ابنا: وأضاف الجنزوري أنه قرر ايضاً "إقالة رئيس وأعضاء مجلس اتحاد كرة القدم وإحالتهم للتحقيق". كما قرر رئيس الوزراء المصري ، في محاولة لاحتواء غضب الشارع، إقالة رئيس اتحاد الكرة المصري وأعضاء الاتحاد، وإحالتهم للتحقيق. ويأتي ذلك غداة إعلان الـ «ألتراس» والحركات الشبابية عن مسيرات ستنتقل، عصر اليوم، من مقر النادي الأهلي إلى وزارة الداخلية.
وتحدث العديد من النواب متهمين الأمن بالتقصير وبعدم توفير الحماية للمشجعين. وجاء حديث الجنزوري في جلسة عاجلة عقدها مجلس الشعب لمناقشة الأحداث الدامية التي وقعت مساء أمس في بورسعيد عقب مباراة في كرة القدم بين فريقي الأهلي والمصري. حيث نزل مئات من مشجعي فريق المصري وهو أحد أندية بورسعيد الى الملعب ورشقوا مشجعي الأهلي وهو فريق من القاهرة بالحجارة والزجاجات. وذكر التلفزيون الرسمي أن الجيش انتشر في هذه المدينة عند المدخل الشمالي لقناة السويس "لمنع الاحتكاكات بين المشجعين". كما أعلنت الشرطة من جهتها توقيف 47 شخصاً.
حزب الحرية والعدالة يتهم من أسماهم فلول النظام المخلوع بتدبير الحادث
من جهة ثانية، حذرت جماعة الأخوان المسلمين في مصر من محاولات "لتدمير مصر أو حرقها"، مشيرة الى وجود "تدبير خفي" وراء الأحداث. وقالت جماعة "الاخوان المسلمين" في بيان "هذا يؤكد ان ثمة تدبيرا خفيا يقف وراء هذه المذبحة التي لم يكن لها أي مبرر وان تقاعس السلطة عن حماية المواطنين لا يمكن ان يقع تحت وصف الاهمال أو التقصير". وأضافت قائلة "نخشى ان يكون بعض ضباط الشرطة يقومون بمعاقبة الشعب على قيامه بالثورة وحرمانهم من الطغيان على الناس وتقليص امتيازاتهم".
وأشار بيان الاخوان المسلمين الى أن دورة العنف شجع عليها عدم ملاحقة ومعاقبة من ارتكبوا أعمال عنف متكررة في الأشهر القليلة، مضيفاً "لا بد من الحزم في تطبيق القانون على الجميع دون محاباة ودون مراعاة لضغوط داخلية او خارجية".
واتهم حزب «الحرية والعدالة» المصري، الجناح السياسي لجماعة «الإخوان المسلمين»، من وصفهم بـ«فلول النظام المخلوع» بتدبير «مجزرة بورسعيد»، مؤكداً على موقعه الإلكتروني، اليوم، أن «ما حدث في بورسعيد لا ينفصل بأي حال عن المشهد العام خلال الأيام الماضية من حوادث سرقة منظمة لعدد من البنوك ومكاتب البريد، وانتشار حالات السطو وقطع الطرق»، مضيفاً إن هذه الأفعال «التي ظهرت على نحو واضح بعد الانتهاء من انتخابات مجلس الشعب التي مثّلت نقلة كبيرة للثورة المصرية، تشير إلى وجود أصابع لم تعد خفية تريد إدخال مصر في فوضى منظمة».
ورأى الحزب أن ما يجري من أحداث يهدف الى «عرقلة عملية التحول الديموقراطي السلمي للسلطة، من خلال أطراف داخلية ما زالت لها علاقات قوية مع النظام السابق الذي يدير مخطط الخراب من محبسه في سجن طره»، داعياً أبناء الشعب المصري بمختلف توجهاتهم ومشاربهم إلى «اليقظة والتصدي لهذه المؤامرات»، ومضيفاً إن ما جرى أمس «يشير إلى مخطط متعمَّد لصناعة فتنة تهدف في الأساس لإدخال مصر بدوَّامة من الأزمات».
المجلس العسكري يعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام وتأليف لجنة تحقيق
من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الحداد العام في البلاد لمدة ثلاثة أيام «اعتباراً من اليوم الخميس وحتى غروب شمس يوم السبت القادم» على أرواح ضحايا الأحداث التي شهدتها محافظة بورسعيد عقب مباراة الأهلي والمصري مساء أمس. وقرَّر المجلس، في بيان أصدره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، تأليف لجنة تحقيق من كافة الجهات المعنية للوقوف على الأبعاد المختلفة للأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة، وكذلك العناصر المتورطين فيها لتقديمهم للمحاكمة، متقدماً بالتعازي لأسر ضحايا، ومعرباً عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
وفي السياق، أوضح مساعد وزير الصحة، هشام شيحة، في البيان، أن «معظم حالات الوفاة نتيجة إصابات في الرأس بآلات حادة ونزف في المخ، وبسبب الاختناق، فيما جاءت الإصابات نتيجة الازدحام والتكدس بالاستاد وهي عبارة عن كدمات وسحجات وجروح». وفي وقت متأخر من ليل أمس، نقل التلفزيون المصري عن وزير الداخلية المصري، محمد إبراهيم يوسف، قوله إن «عناصر الشرطة انتشروا على طول الطريق البري وخطوط السكك الحديدية ما بين محافظتي بور سعيد والقاهرة لتأمينهما من مثيري الشغب». وقرَّر النائب العام المصري، عبد المجيد محمود، فتح تحقيق عاجل في أحداث الشغب، مناشداً المواطنين، عبر وسائل الإعلام، التقدم بأية أدلة تتوافر لديهم حول الأحداث.
الإتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق مستقل في أحداث بورسعيد
في السياق، طالب الإتحاد الأوروبي على لسان وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اليوم بفتح "تحقيق مستقل" لتحديد ملابسات أعمال العنف التي اندلعت في بورسعيد. من جهتها، أعلنت المفوضة المكلفة شؤون الرياضة اندرولا فاسيليو أن "كرة القدم كما كل أنواع الرياضة يمكن أن تثير مشاعر قوية لكن الأحداث التي شهدناها في الستاد غير مقبولة ابداً".
انتهی/125